مجموعة مؤلفين

302

أهل البيت في مصر

بينهما وبين الناس حتّى لا تكون فتنة « 1 » وتعلّق الدكتورة بنت الشاطئ على ذلك فتقول : وإذا صحّت هذه الرواية ، فلعلّ السيدة سكينة قد عادت إلى الحجاز بعد وفاة عمّتها زينب سنة 62 ه « 2 » وعلى أيّة حال ، فقد ظهر في العصور الوسطى ، وخاصّةً في أوقات المحن والحروب التي لا تجد فيها الشعوب مَن تلوذ به غير الواحد القهّار ، أن يتلمّسوا أضرحة آل البيت والأولياء للزيارة والبركة والدعاء ؛ ليكشف اللَّه عنهم السوء ويرفع البلاء ، ومن ثم ظهر ما يعرف باسم أضرحة الرؤيا ، فإذا رأى ولي من أولياء اللَّه الصالحين في منامه رؤيا مؤدّاها أن يقيم مسجداً أو ضريحاً لأحدٍ من أهل البيت أو الولي المسمّى في « الرؤيا » فكان عليه أن يقيم الضريح أو المسجد باسمه « 3 » والمسجد الموجود حالياً يرجع إلى عهد عبد الرحمن كتخذا سنة 1173 ه ، ثم جدّدته بعد ذلك وزارة الأوقاف في القرن الثالث عشر الهجري ، وعلى باب المقصورة النحاسية نجد لوحةً تذكاريةً مؤرّخة سنة 1266 ه .

--> ( 1 ) . سكينة بنت الحسين لبنت الشاطئ : 35 - 36 . ( 2 ) . المصدر السابق . ( 3 ) . كما سبق أن أشرنا : أنّ هذه نظرية غير صحيحة ، ولا يمكن قبولها ، فلابدّ أن ندرس الأمور أكثر وأكثر ؛ حتّى نجد الوثائق والأدلّة الصحيحة المعقولة الموجودة عند الناس الذين قاموا ببناء هذه الأضرحة والمساجد والمشاهد ، ولا يجوز أن نكتفي بنظرية « الرؤيا » ! ! فقط .